يتناول المقال أزمة النقل بين خريبكة وبني ملال، حيث يعاني الركاب من اكتظاظ حاد، وحافلات متهالكة، وندرة في وسائل النقل، مقابل وعود رسمية متكررة بتطوير البنية التحتية وإطلاق مشاريع للقطارات والنقل الحضري. يسلط النص الضوء على فجوة واضحة بين الخطاب الإعلامي والواقع اليومي، وعلى الآثار الاجتماعية والنفسية للأزمة، خصوصاً على الشباب والطلبة والأسر، مع طرح سؤال محوري حول إمكانية قيام منظومة نقل حديثة في الجهة أو استمرار تأجيل هذا الحلم للأجيال المقبلة.
يشهد محور خريبكة – بني ملال حالة من الاحتقان المجتمعي بسبب تدهور أوضاع النقل العمومي، في وقت تتصاعد فيه النداءات من أجل إرساء منظومة نقل حضارية، تتلاءم مع متطلبات التنمية الجهوية والكرامة الإنسانية. وتتمثل أبرز مظاهر الأزمة في الاكتظاظ الحاد، وتهالك الحافلات، وارتفاع تكاليف التنقل، إلى جانب تواضع الربط بين المدن وضعف بدائل النقل المتاحة.
تشير شهادات عديدة إلى أنّ الرحلة اليومية بين خريبكة وبني ملال تحوّلت إلى ما يشبه مغامرة متواصلة، بفعل الازدحام على الطريق، واستعمال حافلات ومركبات متقادمة توصف بأنها «متهالكة»، إلى درجة توحي أحياناً بعدم ملاءمتها للمعايير التقنية الحديثة. ويُعتبر الطلبة والعمال من أكثر الفئات تضرراً، حيث يضطر العديد منهم إلى خوض رحلة يومية شاقة بين الدراسة أو العمل ومقر السكن.
في الموازاة مع ذلك، تثار تساؤلات حول جدوى الوعود المتعلقة بمشاريع تطوير النقل، خاصة ما يرتبط بمخططات الربط السككي واستحداث خدمات قطارات أو تحسين خدمات الحافلات بين خريبكة وبني ملال. فبينما يتم الإعلان إعلامياً عن مشاريع واعدة، يشير واقع الحال إلى استمرار أزمة النقل دون تغييرات ملموسة على الأرض، ما يكرّس شعوراً متزايداً بالخيبة لدى شرائح واسعة من الساكنة.
يُسَجَّل أيضاً غياب واضح لتوازن العرض والطلب في مجال النقل العمومي، إذ توصف الحافلات بأنها قليلة وذات قدرة استيعابية محدودة، في حين تشهد سيارات الأجرة ارتفاعاً في التكلفة، بما يجعلها خياراً صعب المنال بالنسبة إلى الفئات ذات الدخل المحدود. كما تُنعت البنية الطرقية السائدة بأنها تعكس «عقلية الستينيات»، في إشارة إلى تأخر التحديث وعدم ملاءمة الشبكة الحالية لحجم الحركة المرورية الراهنة.
وتطرح هذه الأوضاع أسئلة ملحّة حول فعالية آليات الرقابة وجودة التدبير في قطاع النقل العمومي بالجهة. فاستمرار عمل حافلات متقادمة، وغياب بدائل منظمة وذات جودة مقبولة، يثيران علامات استفهام بشأن مستوى الالتزام بالمعايير التقنية والأمنية، ومدى تدخل الجهات الوصية لضمان خدمة نقل تحترم شروط السلامة والكرامة.
تمتد آثار أزمة النقل لتشمل الجانب الاجتماعي والنفسي، حيث يعيش العديد من الشباب حالة من الإحباط بسبب صعوبة التنقل اليومي نحو فضاءات الدراسة أو التشغيل، كما تعاني الأسر من قلق مستمر على أبنائها الذين يقطعون هذه المسافات في ظروف توصف بالمرهقة وغير الآمنة. وتنعكس هذه الأجواء سلباً على الثقة في الوعود المتعلقة بالتنمية الجهوية.
في ضوء ذلك، يتبلور سؤال رمزي محوري مفاده: هل يمكن للساكنة أن تأمل في رؤية بنية نقل حديثة تربط خريبكة ببني ملال في أفق زمني قريب، أم أنّ تحقيق هذا الهدف سيظل مؤجلاً إلى أجيال لاحقة؟ ويعكس هذا السؤال حجم التوتر بين خطاب الريادة الجهوية، من جهة، والواقع اليومي الذي يختبره مستعملو وسائل النقل، من جهة أخرى.
تتزايد المطالب المجتمعية بضرورة الانتقال من مرحلة الوعود والتصريحات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لبرامج التحديث، سواء عبر تحسين أسطول الحافلات، أو توسيع العرض في النقل العمومي، أو تسريع وتيرة المشاريع الهيكلية المرتبطة بالطرق والسكك الحديدية. ويُنظر إلى معالجة أزمة النقل بين خريبكة وبني ملال باعتبارها شرطاً أساسياً لأي مشروع تنموي شامل في المنطقة، وليس مجرد مطلب خدماتي ظرفي.
🔥🚨 عاجل! هل سنبقى رهائن "الطوبيس المتهالك" و "الكار المهجور"؟! أين النقل الحضاري في خريبكة وبني ملال؟! 🚍🤯
هل يعقل في 2026 مازال الطريق بين خريبكة وبني ملال مغامرة يومية؟! 😡 زحمة خانقة، "طوبيسات" تكاد تتفكك، مشاريع القطارات تُعلن ويبشرونا بها في الإعلام، لكن على أرض الواقع؟! أزمة مستمرة، شباب في قمة اليأس وعائلات ترسل أبناءها كل يوم في رحلة معاناة! 🥵⏳
والكلام عن تطوير النقل الحضاري؟ كله حبر على ورق؟ أين الرقابة؟! كل يوم تسمع: "الطاكسيات غالية، الكيران قليلة، الطرق عندها عقلية الستينيات" 🤦♂️. بالله عليكم، هل هذا يليق بجهة تدّعي الريادة؟!
سؤال رمزّي: واش عندنا أمل نشوف بنية نقل حديثة، ولا نخلي الحلم للأجيال الجاية؟ 😤💔
#خريبكة_بني_ملال_تغلي #أزمة_النقل #صوت_الشعب #فين_الوعود؟ 🚦🔥